أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

34

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

18 - وقال أيضا : وما إن جنينا في قريش عظيمة * سوى أن منعنا خير من وطيء التربا فيا أخوينا عبد شمس ونوفلا * فإياكم أن تسعروا بيننا حربا في أبيات . 19 - وقال : ( أيضا ) يحرض أبا لهب على نصرة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم [ 1 ] : وان امرأ أمسى عتيبة عمه * لفي نجوة من أن يسام المظالما أقول له وأين منه نصيحتي ( كذا ) * أبا معتب أثبت سوادك قائما ولا تقربن الدهر ما عشت لحظة * تسبّ بها أما هبطت المواسما وحارب فإن الحرب نصف ولن ترى * أخا الحرب يعطي الخسف حتى يسالما 20 - حدثنا عمرو بن محمد ، حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش عن أبي صالح قال : لما مرض أبو طالب قيل له : لو أرسلت إلى ابن أخيك فأتاك بعنقود من جنته لعله يشفيك ؟ ! فأتاه الرسول بذلك وأبو بكر عنده فقال له أبو بكر - رضي اللّه تعالى عنه - : إن اللّه ، حرمهما ( كذا ) على الكافرين . قال : فأحسبه قال : ليس هذا جواب ابن أخي [ 2 ] .

--> [ 1 ] ورواها بعضهم عن سيرة ابن هشام : ج 1 / وعن كتاب ابن كثير : ج 3 ص 93 . [ 2 ] هذا الحديث أيضا دال على ايمان أبي طالب - مع ما في سنده من الضعف والانقطاع - سواء قلنا إن معنى قوله : « فأتاه الرسول بذلك » أي أتى رسول اللّه أبا طالب بعنقود من جنته ، أو إن معناه : أتى رسول أبي طالب برسالته إلى نبي اللّه في استدعائه عنقود الجنة منه صلى اللّه عليه وآله أما على الأول فواضح ، وأما على المعنى الثاني فلدلالته على أنه كان معتقدا بالجنة وان اللّه جعل في عنقودها الشفاء ، وان ابن أخيه بما انه صادق فيما يدعيه على اللّه من الرسالة وتوحيد اللّه تعالى ، وبما انه كريم ووجيه عند اللّه يجيبه اللّه في مسألته عنقود الجنة لشفاء عمه ، وبما ان الرب واحد فلا مانع ولا راد لما يريده اللّه من إجابة رسوله . وأما ما قاله بعض الحاضرين فعلى تقدير تجهيل للّه ولرسوله ، وعلى تقدير آخر تقدم بين يدي اللّه ورسوله وقد نهى اللّه عنه بقوله عز وجل : « يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله » ( 1 / الحجرات ) . وقريب منه في الحديث : ( 274 ) من باب فضائل علي عليه السلام من كتاب الفضائل - لابن حنبل - قال : حدثنا محمد بن يونس القرشي قال : حدثنا شريك بن عبد الحميد الحنفي ، قال : حدثنا الهيثم البكاء قال : حدثنا ثابت ، عن أنس قال : لما مرض أبو طالب مرضه الذي مات فيه ، أرسل إلى النبي صلّى اللّه عليه ادع ربك عز وجل أن يشفيني فإن ربك يطيعك ، وابعث إلي بقطاف من قطاف الجنة . فأرسل إليه النبي صلّى اللّه عليه : وأنت يا عم إن أطعت الله عز وجل أطاعك .